السيد عباس علي الموسوي
447
شرح نهج البلاغة
3 - صرف عنه السوء : دفعه عنه ورده . 4 - حاق به : أحاط به . 5 - الضر : بضم الضاد ، ضد النفع أو سوء الحال . 6 - النيل : الإدراك . 7 - تبتغي : تطلب . 8 - يوليك : يعطيك إياه ويجعلك أولى به . 9 - الكاهن : جمعه كهان وهم الذين كانوا يخبرون عن الشياطين بكثير من الغائبات . الشرح ( أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء وتخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ) هذا الكلام قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج وقد قال له : إن سرت يا أمير المؤمنين في هذا الوقت خشيت ألا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال عليه السلام : أتزعم والزعم مبني على الباطل أتزعم أنك بهذا العلم - علم النجوم تستطيع أن ترشد الناس إلى الساعة السعيدة التي من سار فيها صرف عنه السوء والهزيمة فهي ساعة خير وبركة وفيها السعادة والنصر والظفر وفي مقابلها تخوفهم من ساعة النحس التي من سار فيها أحاط به الشقاء والهزيمة والانكسار . . . وكأنه يريد أن يقول له إنك تدعي أنك تعرف الساعات التي يكون فيها النصر والساعات التي تكون فيها الهزيمة وهذا أمر غير صحيح ولا مقبول وبيّن بطلان هذا الادعاء بقوله . . . ( فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة باللهّ في نيل المحبوب ودفع المكروه وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك - أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمن الضر ) بيان لفساد ما يذهب إليه المنجمون وحرمة تصديقهم وذلك بأدلة : الأول : إنّ من صدّق المنجم فقد كذب القرآن وذلك لأنه يدعي أنه يعلم الغيب باقتران الأجرام والكواكب وكونها في وضع خاص وهذا يتنافى وقوله تعالى : وَعنِدْهَُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ وقوله : « إن اللّه عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما